الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
173
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
من خرج منا إليك فامسكه غير حرج أنت فيه فكتب صلّى اللّه عليه واله اليه واذن لهم في دخول المدينة فوافاه الكتاب ، وقد مرض وهو في آخر رمق فمات ، وقبره هناك ودخل أصحابه المدينة هذا . واما حديث غلبة تلك الكنية في المكفوف فهو وان كان مما يورث الظن بالمكفوفية ، الا انه لعله لا يقاوم الظن الحاصل مما تقدم ، ثم ظني ان ذهاب من ذهب إلى ضريرية ليث ممن تأخر عن الكشي ، وقد تقدم ذكرهم ليس الا لبعض ما بيناه لك ، وقد عرفت ضعفه فاذن القول بها مشكل واللّه سبحانه هو العالم . الفصل الثامن في ما حسبه جماعة قرينة معينة لإرادته من أبى بصير وفي الكلام عليهم قال السيد مصطفى التفرشي في نقد الرجال يروى عبد اللّه بن مسكان عن ليث المرادي كثيرا كما في التهذيب وغيره ، فالظاهر أن أبا بصير الذي يروى عنه عبد اللّه بن مسكان ، هو ليث المرادي لا يحيى بن القاسم ، وروى عنه عبد الكريم بن عمر والخثعمي ، وروى عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي كما يظهر من مشيخة الفقيه في طريقه إلى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي وقال : وقال في الوسائل في ترجمة ليث ويعلم ارادته من رواية ابن مسكان عنه أو عاصم بن حميد أو أبى أيوب أو أبى جميلة المفضل بن صالح وغير ذلك من القرائن ، وفيه كثيرا ما يفسر أبا بصير الواقع في سند بقوله يعنى المرادي إذا كان الراوي عنه ابن مسكان أو ابا جميلة أو علي بن رئاب أو عاصم بن حميد حتى أنه قال في ( باب جواز لبس المحرم الثوب المصبوغ ) : محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن عاصم بن حميد عن أبي بصير يعنى المرادي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته وهو يقول كان علي عليه السّلام محرما ومعه بعض صبيانه ، وعليه ثوبان مصبوغان الحديث ورواه الصدوق باسناده عن أبي بصير مثله ، انتهى .